لندن - المملكة المتحدة 24/09/2018

بنية فوقية

الإنسان بين الماهية والهوية

أنا كلما عدت إلى هذا المكان، إلى “مركز الحوار العربي”، الذي في الواقع لا مكان محدداً له سوى حيث تعقد حواراته، يساورني إحساس شبيه بإحساس عائد، بعد غياب، إلى الرافد الذي نهل منه. بذلك أجدني مدينا لكل من ساهم في إثراء هذا الرافد وتواصل مع نشاطاته. كما أجدني مغتبطا بالصداقات التي ترابطنا بها هنا وبقينا عليها رغم تباينٍ في الرؤى، ...

أكمل القراءة »

ثلاثي الهدر

في دراسة نفسية اجتماعية قام بها الدكتور مصطفى حجازي في كتابه الرائع: الإنسان المهدور، وضح فيها حجازي كيف يعيش الإنسان في وطن يهدر وعيه وفكره وطاقته وحقه في الحياة وحرية الرأي والتعبير؛ فالإنسان هو الكائن الوحيد على الارض الذي لا يقتصر وجوده  على إشباع الغرائز الأساسية (غرائز الطعام والنوم و الجنس)، بل إن التجاوز خصيصة نفسية متأصلة فيه، بحيث يرغب ...

أكمل القراءة »

انفصال

“كان من الجميل لو كنت شجرة على الطريق، على أن أكون مدركا لذاتي بهذا الشكل المأساوي”. كتب أحدهم هذه العبارة؛ ليجسد فيها معاناة الإنسان وانقساماته الداخلية والوجودية منذ بدء التاريخ البشري، هذه المعاناة التي تبدأ بإدراكه لذاته ككيان منفصل عن الطبيعة والمحيط الخارجي، وقدرته على تذكر الماضي وتصور المستقبل بخلاف بقية المخلوقات الحية غير المدركة لذاتها كجوهر مستقل ومنفصل عن ...

أكمل القراءة »

الطبيعة و الحداثة

كان الإنسان فيما مضى ينظر للطبيعة نظرة مُهيبة، بل ويُعد ظواهرها كالعواصف والأمطار علامات على رضى أو سخط الرب. وكان البعض ينقطع للتأمل؛ ليكتشف في النهاية أنه ضعيف جدا أمام هذه الطبيعة؛ وبالتالي يزداد تمسكه بإلهه أيا كان. أما في عصرنا الحديث، بعد أن قامت العلوم بتفسير معظم الظواهر الطبيعية الحسية واللاحسية، برزت أسئلة مهمة حول علاقتنا بالطبيعة. هل مازالت ...

أكمل القراءة »

الضمير التسلطي و الضمير الإنساني

يؤكد الكثير من علماء النفس على مدى أهمية مرحلة الطفولة في حياة الانسان، ومساهمتها في تشكيل طبعه، وأفكاره الأولى وأخلاقياته العامة، حيث تُختزن الكثير من الأفكار في عقله اللاواعي، والتي سيصبح بعدها من المستحيل تغييرها جذريا، فيما يسمى لدى علماء النفس “بالحتمية”. ولكن لا يعني ذلك أن الإنسان ضحية الحتميات والترسبات التي ساهمت في تشكيل وعيه؛ بحيث تجعله لا يحاول ...

أكمل القراءة »

مجتمع بلا معارضة

يصاحب تشكل الجماعة الوليدة عادة تيّاران يتنازعان حول الكيفية التي يجب أن تُدار بها الدفة في المسيرة الطويلة لهذه الجماعة؛ تيّار ينزع نحو ضرورة المحافظة على المكتسبات وتراث الآباء الأوائل المؤسسين كسبيل للحفاظ على وحدة الجماعة وتماسكها، وتيار ينزع نحو ضرورة التغيير وعدم التوقف عند أية قواعد عامة أو خاصة من شأنها أن تبطئ المسيرة، وتجمّد طموح الإنسان المتبدّل لتحقيق ...

أكمل القراءة »

الإنسان و فلسفة الأخلاق: الجزء الثاني

يقول فروم بأن الاختلافات في الطبع تشكل المشكلة الحقيقية في فلسفة الاخلاق، وقبل أن نعرج إلى توضيح بعض سمات الطبع المختلفة في الانسان، فإنه حري بنا تعريف الطبع ،والذي هو (القوى التي يتحرض بها الانسان)؛ حيث أن الطريقة التي يعمل بها الشخص ويفكر فيها، تحددها خصوصية طبعه وليست مجرد استجابة عقلية لوضع ما؛ فعلى سبيل المثال :هنالك فرق بين سمة السلوك ...

أكمل القراءة »

أي علاقة ممكنة بين الفلسفة والسياسة؟

في المقالة الأولى “الفلسفة والسياسة” من كتابه “بحوث غير مألوفة”؛ يعقد براتراند راسل مقارنة بين نمطين من التفكير الفلسفي هما: النمط العقائدي المثالي، والذي كان سائدا في المثالية الألمانية والماركسية الروسية والفاشية الأوروبية، والفيلسوف الأبرز في هذا النمط هو الألماني فريدريك هيجل، والنمط الثاني هو الفلسفة الليبرالية التجريبية السائدة بداية في بريطانيا، ومنها انتشرت في أمريكا ولاحقا الدول الغربية عموما، ...

أكمل القراءة »

الإنسان و فلسفة الأخلاق

يأتي كتاب ( الإنسان من أجل ذاته ) لعالم النفس والفيلسوف “إريك فروم” ليجسد نظرة فروم الخاصة في فلسفة الأخلاق الإنسانية، ويحتوي الكتاب على خمسة فصول أساسية. يبدأ الكاتب في بداية الفصل الأول، بتوضيح ( المشكلة ) التي بنى عليها فصول هذا الكتاب. حيث تطرق فيه بالحديث عن الثقافة الغربية وما تميزت به في القرون القليلة الماضية بروح الفخر والتفاؤل ...

أكمل القراءة »

فسالت أودية بقدرها!

 لقد أثار مقالي[i] حول (دراسات استشراقية في المذهب الإباضي 1-3) وهو عنوان السلسلة[ii] على الغلاف؛ الكثيرَ من الضجة وردات الفعل، والتهم الصريحة بالطائفية، وغير ذلك؛ لأن هناك من الناس من يعتقد أن الآراء المذهبية هي ممتلكات ومقدسات، وهذا فهم مغلوط إن جاز أن أسميه فهما، لقد كان هدفي في المقال الأول وضع المقالات الاستشراقية في إطار تصور القارئ، والكشف عن ...

أكمل القراءة »
القائمة الرئيسية