لندن - المملكة المتحدة 23/09/2018

عام مر .. التوظيف بطئ.. والاستراتيجية مغيبة

باحثون عن عمل : وظائف للموتي، وأخرى لا تتناسب مع التخصص

خ خ خ

يوما بعد يوم تزداد أرقام وأعداد الباحثون عن عمل، في الوقت الذي تعتبر فيه السلطنة العام الحالي عاما للتوظيف، ولحل الإشكالية التي تراكم لأجلها غضب مواطنون خلال الفترة الماضية. بيانات تشير إلى رفض متقدمين لوظائف مطروحة، ومعلومات أخرى توضح خللا في آلية اختيار الباحثين عن عمل، وأخرى تفضح ظهور أسماء لأشخاص تم توظيفهم منذ سنوات، أو آخرين ظهرت اسمائهم كمرشحين للوظائف وهم في عداد الأموات. قضايا مختلفة تتابعها مواطن عبر هذا الملف وفي أعداد قادمة، بعد عام ونصف العام من مشروع حصر الباحثين عن عمل.

سليمان الغيثي – خريج جامعة السلطان قابوس تخصص العمل الاجتماعي- يقول : “رغم الدور الكبير والملحوظ لتخصصي في المجتمع بمختلف مؤسساته، إلا أن هذا التخصص لايولى اهتماما كبيرا، وأنا أعتبر الأمر – جهلاً واضحا -. لا عدالة في ترشيح الباحثين عن عمل لشغل الوظائف؛ فهناك تكرارية أحيانا لأكثر من مرتين، في الوقت الذي لم يحظى فيه بعض الباحثون عن عمل بفرصة واحدة للترشح. قضية الباحثون عن عمل ستستمر اذا لم يتم فرض تحسين على أجور القطاع الخاص؛ فالضغط سيكون على وظائف القطاع الحكومي”.
وظائف ” للموتى”.

سارة البوسعيدية – خريجة الكلية التقنية – تقول : “المشكلة في عدم ايمان الحكومة أصلا بوجود مشكلة؛ فهل يعقل أن يقضي مواطن عشرة أعوام أو أكثر وهو يبحث عن وظيفة، ثم يتم تصنيفه كباحث عن عمل. إنها البطالة بعينها، وطالما هناك رفض في الاعتراف بها؛ فالمشكلة مستمرة”.
وتتساءل البوسعيدية :”كيف لنا أن نؤمن بأن الاستراتيجية الحالية لحل مشكلة الباحثين عن عمل ستكون ناجعة على الأمد الطويل، ونحن نفاجأ بأسماء أموات على قائمة المرشحين لشغل وظائف ؟!” .

موظفون : عملية الحصر والتوظيف “غير دقيقة”

وتوضح احصائيات نشرتها وزارة القوى العاملة أن اجمالي من تم تعيينهم منذ يناير 2012 وحتى شهر مايو 2013 الماضي حوالي 81 ألف مواطن، بينما وصل إجمالي من تعيينهم من العمالة الوافدة حوالي 1545658وافد.
ويشير موظفون بإحدى دوائر القوى العاملة لمواطن – رفضوا الكشف عن اسمائهم – إلى أن الرقم الذي أفضى إليه مشروع حصر الباحثين عن عمل عند بدء هذا المشروع (153.326 باحث عن عمل) هو رقم “مبالغ فيه وغير دقيق”؛ لأن عددا من الذين تم حصر اسمائهم هم إما متقاعدون أو يعملون أو أن بياناتهم خاطئة، والرقم أقل من هذا بكثير .كما يتحدثون عن تخبط واضح في آلية التوظيف، ولذلك طالت المدة المقررة لحل هذه المشكلة، مشيرين إلى أن الحكومة قادرة على التوظيف في فترة أقل من هذه الفترة كما حدث في عام 2011م. ويؤكدون أن النسب التي يتم نشرها أحيانا عبر وسائل الاعلام لتزايد نسب رفض العروض المقدمة من القطاع الخاص هي غير دقيقة؛ تبعا لعدم وجود جهة مستقلة تقدم هذه المعلومات .

أزمة وظيفة وتخصص

تقول ليلى الجديديه – خريجة جامعة السلطان قابوس تخصص رياض أطفال- :”في ملحق الخدمة المدنية للوظائف المنشور مؤخرا، تم طرح وظيفة واحدة فقط تناسب تخصصي، وكان الشاغر لشخص واحد فقط . أليس من حق الخريج أن يحظى بوظيفة وبفرص كافية تناسب تخصصه؟”.

الملحق الذي أثار فيه تدخل وزارة الخدمة المدنية في عملية التوظيف جدلا بين باحثين عن عمل تم نشره عبر وسائل الإعلام ، كما أثارت صورة تم تداولها في تويتر ومواقع إتصالية أخرى لباحثين عن عمل وهم ينتظرون لساعات لقاء وزير الخدمة المدنية، استياء وغضب عدد منهم.
منى الجنيبية – خريجة الكلية التقنية – تقول : “الوعود كثيرة ولا تتناسب مع عملية التوظيف البطيئة، ولا تغطي العدد المتزايد من الباحثين . استراتيجية السلطنة لا تزال متعثرة بهذا الشأن والمشكلة لا تزال مستمرة” .

أما محمد المحذور -خريج الكلية التقنية العليا- فيقول : “التخصصات لا تتوافق دائماً بشكل كبير مع الوظائف المطروحة، وأحياناً لا يتوافق المسمى الوظيفي مع التخصص؛ لكن طبيعة العمل تتوافق مع هذا التخصص؛ ولذا من المهم التعاون المشترك بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات العمل لتصنيف وتسمية هذه الوظائف أو التخصصات بالشكل الصحيح.لا بد من تعديل مسميات بعض التخصصات في المؤسسات التعليمية؛ لتكون أكثر وضوحاً وشمولاً، أو التنسيق مع جهات العمل لتقديم شرح وافٍ عن طبيعة هذه التخصصات”.

يقظان الشكيلي وحمد الهاشمي – مواطن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

القائمة الرئيسية