لندن - المملكة المتحدة 21/11/2018

«إسقاط الجنسية في الخليج».. مقصلة الحكام لإقصاء المعارضين والإصلاحيين

خ خ خ

دأبت السلطات الحكومية في عدد من دول الخليج العربي على اتخاذ العديد من القرارات التعسفية والقمعية ضد المعارضين والإصلاحيين، خصوصًا منذ أحداث ما عرفت بـ”ثورات الربيع العربي”، تمثلت في التضييق والحبس والتجريد من الجنسية في نهاية المطاف حتى تستطيع إحكام قبضتها على الأمور في البلاد ومنع أي محاولة للتغيير أو الإصلاح.

وتتصدر كل من الكويت والبحرين والإمارات وقطر مراتب متقدمة في اتخاذ خطوة إسقاط الجنسية عن مواطنيها، رغم أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان شدد على حق الجميع بالجنسية، باعتبارها أحد الحقوق اللصيقة بالإنسان، وينص الإعلان في مادته رقم 15 على: “عدم جواز حرمان شخص من جنسيته تعسفيًا أو إنكار حقه في تغييرها”.

ويحظر القانون الدولي حرمان الأشخاص من جنسياتهم بناءً على ممارسات وأعمال تتعلق بحرية الرأي والتعبير وهو ما تندرج تحته التصريحات المعارضة لسياسة الحكومة وممارسة الأنشطة السياسية والاجتماعية.

ورغم أن سحب الجنسية يعد مقبولا دوليًا ومجتمعيًا في حالات “الخيانة الوطنية” أو قضايا التخابر لصالح كيانات أخرى وهو ما أكده اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد الخبير الأمني والقانوني المصري، إلا أنه وبدعوى جرائم الإرهاب المتكررة دوليًا، بدأت الدول العربية عمومًا والسلطات في الخليج خصوصًا في استخدامه ضد كل من يعارض السلطة ويدعو إلى إصلاحات أو يحاول انتزاع حقوق.

 

كتب: ألكسندر إبراهيم

 

  • الناشط الحقوقي الكويتي محمد والي العنزي: قانون الجنسية تستخدمه الحكومة اليوم لتصفية خصومها السياسيين.
  • منظمة العفو الدولية: إن الحكومة البحرينية تستخدم إسقاط الجنسية كأحد أدوات قمع جميع أشكال المعارضة، والآراء المخالفة، والأنشطة السلمية.
  • الصحفي البحريني عادل مرزوق: إسقاط الجنسية شبح يُخيِّم فوق رؤوس الناس.
  • البرلماني البحريني السابق جواد فيروز: هناك غموض بشأن آلية إصدار قرار إسقاط الجنسية، كما لم يتم التقصي أو التحري أو التحقيق في الاتهامات الموجهة إلى الذين سحبت جنسياتهم، ولم يعطوا أية فرصة للدفاع عن أنفسهم.
  • شيخ قبيلة بني هاجر شافي بن ناصر: الدوحة سحبت جنسيتي، وقطر تديرها مجموعة مرتزقة أجانب وليست الحكومة.
  • الناشط الحقوقي السعودي يحيى عسيري: سحب الجنسية ليس ظاهرة مقتصرة على المملكة  فحسب.

 

 

“مفهوم الجنسية”

تعرف الجنسية بأنها علاقة قانونية بين الفرد والدولة، تلتزم بمقتضاها الدولة في مواجهة الفرد المتجنس في صورة حقوق سياسية ومدنية، كما تترتب عليها التزامات من جانب الفرد تتمثل في واجبات قانونية مثل دفع الضرائب والتجنيد العسكري، والذي يختلف جزئيًا عن مفهوم المواطنة. بحسب ما ذكر الدكتور جمال محمود الكردي في كتابه الجنسية في القانون المقارن.

كذلك دعا مجلس حقوق الإنسان الدول في عام 2012 إلى “الامتناع عن القيام بتدابير تمييزية والإبقاء على قوانين من شأنها أن تحرم أشخاصًا من جنسياتهم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الآراء السياسية، خاصة إذا كانت هذه القوانين والتدابير قد تحيل الشخص إلى عديم الجنسية”.

 

“الكويت”

وتعد دولة الكويت من أكثر دول الخليج بالنسبة لإسقاط وسحب الجنسية، ويعتبر ملف سحب الجنسيات من الملفات الشائكة بها، إذ سبق أن سحبت الكويت الجنسية من المئات أو الآلاف من مواطنيها بدعاوى واتهامات شتى.

وقانون الجنسية الكويتي يعود تاريخه إلى صدور المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959، وعدلت بعض مواده بالمرسوم رقم 100 لسنة 1980، المادة الأولى من هذا المرسوم بينت أن الكويتيين أساسًا هم المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920، وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى يوم نشر هذا القانون.

وقبل أحداث ثورات الربيع العربي كانت الكويت تعلن في العديد من الأوقات عن سحب جنسية عدد من مواطنيها بدون أن يحدث ذلك أي مشاكل كون المسحوب جنسيتهم حصلوا عليها بطريقة غير قانونية، إلا أنه في أعقاب مظاهرات الربيع العربي بدأت السلطات الكويتية في استخدام سيف سحب وإسقاط الجنسية على المعارضين والنشطاء.

وخلال العام الجاري، أعلنت السلطات الكويتية سحب الجنسية عن 250 شخصًا دفعة واحدة، بينهم ضباط متقاعدون، وموظفون في وظائف عسكرية ومدنية حساسة، إلى جانب سحب الجنسية من العديد من المعارضين لسياساتها، خصوصًا في ظل تركيبتها السكانية المختلفة، حيث سعت بعد إقرار القانون إلى استقطاب مواطنين لها بسبب قلة عدد الكويتيين.

وعن أزمة سحب الجنسية في الكويت، يقول المعارض الكويتي ومؤسس حركة الكويتيين البدون محمد والي العنزي، إن قانون الجنسية بالكويت ولد خلال فترة كانت الكويت تتحسس من العراق ولديها عقدة التبعية، ونظرًا لقلة الشعب الكويتي وحاجة الكويت للاعتراف بها في المنظمات الدولية فتحت باب التجنيس وكانت تجنس على الثانوية العامة وحينما كانت تجنس البدو فإن النية كانت مبيتة لسحب هذه الجنسيات مستقبلًا”.

وأكمل المعارض الكويتي، في تصريحات خاصة لـ”مواطن”: “كانت هناك معارضة شديدة في ذلك الوقت لتمرير مثل هذا القانون إلا أن الحكومة لعلاقاتها وصفقاتها مررت القانون وهو نفسه الذي تستخدمه الحكومة اليوم لتصفية خصومها السياسيين”. وتابع: “قانون الجنسية في الكويت وإن كان له قالب قانوني إلا أنه يخضع للوساطة والمحسوبية والصفقات والحاجة الإقليمية والمذهبية وموازنة التركيبة السكانية وفق ما يخدم النظام”.

وعن إسهاب الكويت في سحب الجنسية بعد ثورات الربيع العربي، ذكر والي: “لم تكن الحكومة تستخدم هذا السحب قبل الربيع العربي بهذا القدر الكبير إلا أنها دائما كانت مستمرة به وإن كان على نطاق ضيق كأفراد أو أسر”، مضيفًا: “الحكومة في فترة من الفترات كانت تحتاج إلى شعب ولذلك فتحت باب التجنيس على مصراعيه، لكنها فرقت بين الشعب وجعلتها طبقات، وجعلت الجنسية مواد من الأولى إلى الثامنة ولقد بقي جزء كبير من الكويتيين ليس له الحق في ممارسة حقوقه السياسية والتشريعية مثل الترشيح والانتخاب لمن يمثله إلى ما يقارب قبل ثلاثين عامًا، حيث عدلت القوانين لتسمح للشعب بالمشاركة السياسية ولا زالت الداخلية تملك الحق بسحب جنسية من يملك المادة الخامسة تحت أي عذر ولو خالفها بتغريدة عبر موقع التدوينات المصغرة “تويتر”.

وتابع: “الأعداد الكبيرة الآن والتي تواجه خطرًا في رأيي هم البدو وبالذات من أصولهم من السعودية لم تعد الطبقة (المخملية) من غرفة التجارة، وبعض الشيوخ بحاجة لهم لأن أعدادهم زادت عن النصف مليون، حيث إنهم بدأوا ينافسون في عدد الكراسي في مجلس الأمة والتأثير في التشريعات والقوانين وهذا ما لا تحبه الحكومة، فضلًا عن مطالبتهم بالمساواة في كل شيء، وفتح أبواب الفساد التي يتربع عليها أولئك المتنفذون مما بات صراع قوى وبقاء يستدعي استخدام كل الأدوات الممكنة وبالمناسبة هم يرتبون لسحب جنسيات ما يقارب ٤٠٠ ألف كويتي تحت عذر (مزدوج الجنسية) وستطال كل من يهز رجل كرسي من كراسيهم”.

وتساءل والي، قائلًا: “إلى أين تذهب الحكومة حاليًا في ظل الظروف الملتهبة في المنطقة، والتي تتطلب أن تكون الجبهة الداخلية متماسكة وقوية فهل الحكومة بمثل هذه القرارات التي تشبه الزلازل مدركة لما تفعله وتعرف نتائجه، أم أنها تغامر وتقامر بمستقبل البلد؟ وهل تريد الحكومة أن تخلق أعدادًا جديدة من الكويتيين البدون؟ كيف وهي ما زالت تعاني من مئات الآلاف من الكويتيين البدون؟ إن كانت السلطة لا تأبه بالفرد والأسرة والمجتمع وتؤثر سلامة وفائدة بضع عوائل فهل تعي خطورة تدمير حياة نصف مليون كويتي جدد؟”.

واختتم والي تصريحاته، قائلًا: “أنا أعرف أن الحكومة لا يعنيها حرية الرأي والتعبير فهو ديكور شكلي لتلبسه أمام العالم بل تكون في قوتها حين لا يكون هناك حرية رأي”.

 

“البحرين”

في أعقاب أحداث ثورات الربيع العربي، والتي طالت البحرين، وأدت إلى اندلاع مظاهرات كبيرة، للمطالبة بالحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية، بدأت السلطات البحرينية في السابع نوفمبر 2012، تجريد المواطن البحريني من جنسيته وبرز كأكثر الطرق إثارة للقلق في محاولة إسكات رأي المعارضة في البحرين، وكان ذلك عندما صدر قرار من وزير الداخلية البحريني بإسقاط جنسية 31 مواطنًا منهم علماء دين وبرلمانيين وأكاديميين وحقوقيين وإعلاميين وأعضاء المجتمع المدني.

وتصاعدت الأرقام بسرعة بعد ذلك، تحت ظل الاضطرابات المستمرة في البلاد، وقامت المجموعات الحقوقية بعدّ المواطنين البحرينيين الذين تم سحب جنسياتهم ليصل العدد إلى 578 مواطنًا، منهم: “19 عالم دين شيعي بحريني ومن ضمنهم ثلاثة من كبار العلماء وهم: آية الله الشيخ عيسى قاسم وآية الله حسين نجاتي وآية الله محمد سند”.

وعمدت السلطات البحرينية منذ عام 2011 إلى إسقاط الجنسية عن أكثر من 550 شخصًا بمن فيهم 150 على الأقل في عام 2017.

وأكدت لين معلوف، مديرة بحوث الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية، أن الحكومة البحرينية تستخدم إسقاط الجنسية كأحد الأدوات لقمع جميع أشكال المعارضة، والآراء المخالفة، والأنشطة السلمية، متابعة: “تتخذ الحكومة البحرينية هذه الإجراءات وهي تدرك أن المجتمع الدولي لن يقوم بشيء يذكر من أجل ردعها عن المضي في تصرفاتها، بما في ذلك حلفاؤها الرئيسيون مثل المملكة المتحدة التي يمكن أن تستخدم نفوذها لإدانة هذه التصرفات علانية”.

وعلق الصحافي البحريني، عادل مرزوق، على قرارات إسقاط الجنسية في البحرين بحسابه على موقع التواصل “فيسبوك”، قائلًا: “أكثر من 500 مواطن بحريني تمَّ تجريدهم من الجنسية”، وكل أشكال الاحتجاج حتى السلمية أصبحت تُحاكم وفق قانون الإرهاب، والذي ينتهي بالتجريد من الجنسية”، لافتًا إلى أن هناك العديد من الصحافيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين أسقطت عنهم الجنسية البحرينية، في الوقت الذي تتزايد أعداد المُسقَّطة جنسياتهم “كشبح يُخيِّم فوق رؤوس الناس”- بحسب تعبيره.

وقال رئيس منظمة سلام البحرين لحقوق الإنسان، جواد فيروز، والذي أعلنت الحكومة البحرينية إسقاط جنسيته في نوفمبر عام 2012، أن إسقاط جنسيته مخالف للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته مملكة البحرين في عام 2006، والقانون الدولي يحرم تحويل أي مواطن في أي بلد إلى شخص عديم الجنسية.

وأشار فيروز في تصريحات صحافية، إلى أن هناك غموضًا بشأن آلية إصدار قرار إسقاط الجنسية، وأنه لم يتم التقصي أو التحري أو التحقيق في الاتهامات الموجهة إلى الذين سحبت جنسياتهم، ولم يعطوا أية فرصة للدفاع عن أنفسهم ولم تتم الاستعانة بأية جهة قضائية في النظر لهذه الدعاوى الباطلة، مضيفًا: “لا يمكن أن تكون الصلاحية لجهة رسمية لإصدار هذا القرار الخطير على حياة المواطن ومستقبله ومستقبل عائلته بهذه الآلية والكيفية”.

 

“الإمارات”

ودخلت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ العام 2012 في أعقاب المظاهرات التي اندلعت في المنطقة دائرة الدول التي تمارس القمع تجاه عدد من الإصلاحيين بإجراءات بالغة الصرامة تمثلت بوضع اليد على الأموال والتضييق والسجن والحرمان من حقوق أساسية منها الحق في الجنسية، حيث قامت بسحب الجنسية من 7 أشخاص عرفوا بنشاطهم الإصلاحي الواسع، وهم كذلك تربويون إسلاميون ومديرو أعمال وأصحاب مبادرات اجتماعية.

ومنذ بداية سنة 2016 تمّ رصد خمسة عشر حالة من سحب الجنسية وإسقاطها وقد شمل بعضها الأب والزوجة والأطفال وبعضها لم يشمل غير الأب والأطفال دون الزوجة وبعضها الآخر شمل الأب والزوجة والأبناء والأحفاد وبلغ العدد بحسب ما وصل المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان من معلومات ستين فردًا.

ولم تتح سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة للمسحوب جنسيتهم الحق في الإطلاع على نسخة من المرسوم الرئاسي.

 

“قطر”

وتتعرض عدد من القبائل القطرية التي لا توافق على سياسة أمير قطر تميم بن حمد، إلى حملة لإسقاط جنسيته، حيث سحبت الحكومة القطرية الجنسية من الشيخ شافي الهاجري وأفراد عائلته بعدما استنكر تصرفات الحكومة القطرية تجاه جيرانها في الخليج خلال لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في يونيو الماضي.

ورغم تحديد القانون القطري، حالات إسقاط الجنسية في ثلاث حالات، هي: “إذا دخل الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية وبقي بها بالرغم من الأمر الذي يصدر إليه من حكومة قطر بتركها، وإذا تجنس بجنسية أجنبية، وإذا عمل لمصلحة دولة أجنبية وهي في حالة حرب مع قطر”، إلا أن قطر أعلنت مؤخرًا إسقاط جنسية عدد كبير من مواطني أبناء قبيلة الغفران– أحد الفروع الأساسية لقبيلة آل مرة- في أعقاب الأزمة الخليجية، العام الماضي، إلا أن تاريخ هذه القضية بدأ سنة 1995 بعد انقلاب حمد بن خليفة أمير قطر السابق على والده وتوليه حكم البلاد الذي أدى إلا تداعيات سياسية عدة بعد محاولة الأب استعادة حكمه.

مؤخرا أسقطت قطر الجنسية عن 54 فردًا من قبيلة آل مرة، وشيخها طالب بن محمد بن لاهوم بن شريم؛ وهو ما دفع أهالي قبيلة آل غفران للمطالبة بحقوقهم.

وذكر شيخ قبيلة بني هاجر، شافي بن ناصر، أن الدوحة سحبت الجنسية القطرية منه بسبب لقائه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، معتبرًا أن قطر تديرها مجموعة مرتزقة أجانب وليست الحكومة. وأضاف الشيخ شافي، في تصريحات صحافية: “من يتصرف في قطر ليست الحكومة بذاتها بل مجموعة مرتزقة، وهم أجانب وأعداء للخليج ولا يتمنون له الخير، ومعروف في أي بلد يحترم نفسه أنه لا يسقط جنسية مواطنيه إلا بسبب خيانات أو ما شابه”.

 

“عمان”

وانضمت سلطنة عمان إلى الإمارات والبحرين والكويت بإصدارها قانون الجنسية، مما يعتقد أنه سيستخدم ضد ناشطين سياسيين وحقوقيين.

وأعلنت الجريدة العمانية الرسمية عن تفاصيل التعديلات على المرسوم السلطاني الخاص بإصدار قانون الجنسية العمانية والذي تضمن عقوبة تسقط الجنسية العمانية عن المعتنقين لأفكار “مضرة” والمحكومين في قضايا تمس أمن الدولة، كما تضمنت إجراءات السحب الرافضين لتلبية مطالب الحكومة بالتوقف عن العمل لحساب دول أجنبية أو العمل لصالح دول معادية.

وأوضح العماني خلفان البداوي، المقيم في المملكة المتحدة كلاجئ سياسي، أن دول في الخليج استحدثت في النصف الثاني من القرن الماضي وحتى عمان لم يكن لها تحكم بأجزاء كبيرة من عمان حتى قام الإنجليز بتشكيل الدولة تحت عهد “قابوس” واستحداث الجنسية كأداة بيد الدولة والنظام، مشيرًا إلى أن الأنظمة الاستبدادية في الخليج استخدمت الجنسية كورقة سياسية للتأثير أو عقاب نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين والمناضلين من أجل الحرية والديمقراطية.

 

“السعودية”

وتعد المملكة العربية السعودية قريبة من الوضع في عمان، إذ إنها لم تبدأ في استخدام سياسة القمع في إسقاط الجنسية عن المواطنين إلا في حالات نادرة جدًا، وخصوصًا المتعلقة بجرائم الإرهاب.

وكان زعيم تنظيم “القاعدة” الراحل أسامة بن لادن أبرز من سحبت منهم الجنسية السعودية، وذلك في عام 1994، إثر اتهامه بالوقوف خلف مقتل السفير السعودي في باكستان، في الوقت الذي لم يكن أعلن عن تأسيس “القاعدة” بعد.

ويرى الناشط السعودي يحيى عسيري، أن الوضع في السعودية يختلف تمامًا عن دول الخليج التي دأبت على إسقاط الجنسية عن المعارضين والحقوقيين خلال السنوات الماضية، خصوصًا في أعقاب أحداث ما سميت بـ”الربيع العربي”، مشيرًا إلى أن سحب الجنسية ليس ظاهرة مقتصرة على السعودية فحسب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

القائمة الرئيسية