لندن - المملكة المتحدة 22/05/2018

الحالة الحقوقية في الخليج العربي: ممارسات وقوانين قمعية وانتهاك صارخ بحق الناشطين

خ خ خ

يشير المشهد الحقوقي في منطقة الخليج العربي إلى استمرار الانتهاكات، فبدا واضحا استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان عبر الاعتقالات، فلا تزال الممارسات القمعية مستمرة بحق الناشطين والمدنيين وسجناء الرأي، فضلا عن الانتهاك الواضح لحقوق العمالة الأجنبية.   

في هذا التقرير، تلقي “مواطن”  الضوء على حالات انتهاكات حقوق الإنسان، مؤخرا في دول الخليج العربي أهمها السعودية والكويت والبحرين واليمن والإمارات وقطر. 

 

 

السعودية

تدهور الحالة الصحية لسلمان العودة

أعلن عبد الله العودة نجل الداعية السعودي سلمان العودة المعتقل منذ سبتمبر الماضي، أن والده، نُقل إلى المستشفى بعد أربعة أشهر من الحبس الانفرادي.

وقال في حسابه الرسمي عبر “تويتر” : “بعد أكثر من أربعة أشهر على الاعتقال في سجن انفرادي في ذهبان بجدة.. اليوم بالفعل تأكد لي خبر نقل العودة للمستشفى”.

كما رأت منظمة العفو الدولية “أمنستي” أن حالة حقوق الإنسان في السعودية تزداد سوءا، وذلك في حملة أطلقتها المنظمة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لجلد المدون السعودي رائف بدوي، ففي بيان لها ذكرت أن حملة قمع المجتمع المدني وحرية التعبير في السعودية مستمرة بلا هوادة.

 

انتهاكات ضد اليمنيين المعتمرين

من جانبه عبر “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” عن بالغ قلقه إزاء قيام السلطات السعودية بترحيل آلاف اليمنيين المقيمين على أراضيها ممن دخلوا السعودية بطريقة غير مشروعة، واعتقال بعضهم وتجنيدهم للقتال نيابة عن الجيش السعودي.

في سياق آخر حققت “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان” بقطر، في تعرض عدد من المعتمرين القطريين للاحتجاز والمعاملة السيئة في مطار جدة السعودي، وترحيلهم للكويت، حيث تدرس اللجنة الانتهاكات التي تعرض لها مواطنو قطر.

 

المرأة تواجه عقبات

ورغم الإصلاحات الأخيرة المتعلقة بالمرأة السعودية، إلا أنها تعاني من بعض القيود، حيث أكدت “هيومن رايتس” مؤخرا أنه لا يزال نظام ولاية الرجل قائما في السعودية رغم إصلاحات 2017 الحكومية والتي تحظر فرض قيود وصاية ذكورية “غير رسمية”. ففي ظل هذا النظام، تضطر النساء لطلب الإذن من وليّ الأمر، فضلا عن التحذيرات المفروضة عليهن من قبل السلطات.

 

“فريدم هاوس”.. السعودية الأخيرة عربيا

وفي قائمة “فريدم هاوس” الجديدة حول أوضاع الحريات في العالم العربي والشرق الأوسط، لُوحظ في دراسة عام 2017، تدهور كبير في أوضاع الحريات وسيادة القانون والديمقراطية، حيث شهد 71 بلدا تراجعا في أوضاع الحقوق السياسية والمدنية، وجاءت السعودية في المرتبة 7 بذيل القائمة، بينما جاءت الكويت في المرتبة 36، أما قطر فجاءت في المرتبة 24، وعمان في المرتبة 23ـ ، والإمارات في المرتبة 17، والبحرين في المرتبة 12.

 

اليمن

اعتقالات وممارسات مثيرة للشكوك

طالبت “منظمة العفو الدولية” سلطات الحوثيين الإفراج، بشكل فوري، عن جميع سجناء الرأي داخل السجون من الصحفيين والنقاد والمدافعين عن حقوق الإنسان والأقلية البهائية، مؤكدة أن اليمن شهد موجة من عمليات الاعتقال والاحتجاز والاختفاء القسري بصورة تعسفية على أيدي القوات الحوثية.

وعن عمليات التحالف العربي باليمن، ذكرت منظمة “هيومان رايتس” ومنظمة “سام” للحقوق والحريات، أن الحرب الدائرة شهدت  ممارسات أكثر حماقة وبلا معنى من جانب التحالف الذي لا استراتيجية له، وأكدا أن قوات التحالف والحوثيين ارتكبا جرائم قتل وانتهاكات في اليمن خارج القانون، على يد مختلف الأطراف فضلا عن انتهاك الحريات الصحفية، والاحتجاز التعسفي، ومصادرة الممتلكات، والتهجير القسري، والتعذيب .

 

 الإفراج عن هشام العميسي

أفادت منظمة العفو الدولية بأن الإفراج عن الناشط السياسي هشام العميسي يجب أن يتبعه إفراج عن جميع سجناء الرأي، موضحة أن الإفراج عن العميسي هو خطوة تستحق الترحيب، ومع ذلك، يجب على سلطات الحوثيين أن تفرج أيضاً، فوراً ودون قيد أو شرط، عن جميع سجناء الرأي الذين يرزحون في الاحتجاز”.

 

البحرين

محاكمة نبيل رجب

ذكر  “معهد البحرين للحقوق والديمقراطية”، أن المحكمة أرجأت وللمرة الثانية حتى 21 من فبراير، جلسة الاستماع في قضية تغريدات مناهضة لحملة التحالف العربي على اليمن نشرها نبيل رجب سنة 2015.

وسيواجه نبيل رجب الحقوقي البارز بالبحرين، ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، والمدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الانسان، عقوبة السجن لمدة تصل لـ 15 عاما في جلسة “التغريدات”.

 

قطر

عبدالله آل ثاني من الإمارات إلى الكويت

في متابعة للأزمة القطرية وآخر المستجدات، قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر إنها اطّلعت على مقطع فيديو متداول، يُظهر الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني وهو يشكو احتجازه تعسفا من طرف دولة الإمارات، ويعبّر عن مخاوفه من إلحاق أذى به، وقد تم بالفعل ترحيل آل ثاني للكويت وإيداعه المستشفى العسكري للاطمئنان على صحته.

وأكدت اللجنة في بيان لها عدم مشروعية هذا الإجراء، ومخالفته كل المواثيق والأعراف الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، محمّلة السلطات الإماراتية مسؤولية سلامة المواطن القطري وأمنه، كما قالت اللجنة إنها أبلغت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وعددا من المنظمات الدولية بهذا الانتهاك.

 

الإمارات

الناشط أحمد منصور .. وعلياء عبدالنور

طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإطلاق سراح الناشط الحقوقي أحمد منصور، معربةً عن قلقها من أن تكون السلطات الإماراتية تنتقم منه بسبب آرائه التي أعلن عنها في الإعلام، وتعاونه مع المنظمات الحقوقية الدولية.

كما دعت للإفراج عن السجينين أسامة النجار وتيسير النجار، وعن الأكاديمي ناصر بن غيث، من جانبها أكدت المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان تعرض المواطنة الإماراتية علياء عبدالنور، لانتهاكات جسيمة داخل سجون الإمارات، ووفقا لما ورد للمنظمة فهي معتقله منذ يوليو 2015، بتهمة تمويل الارهاب، وتعرضت للاختفاء القسري لمدة 4 أشهر، دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها.

 

سلطنة عمان

قانون الجزاء الجديد

وقع السلطان قابوس بن سعيد، مرسومًا بإصدار قانون الجزاء العماني الجديد، ليتيح في بنوده تشديد عقوبات بعض الجرائم، باعتباره إطارا تشريعيا ينظم الحياة العامة، إضافة الى الحفاظ على كونه متماشياً مع الاتفاقيات والمعاهدات التي انضمت إليها السلطنة،  ومن أبرز التعديلات، السب والقذف، والتجمهر وتجمعات الشغب، وتنفيذ عقوبة الإعدام، وإهانة الموظف العام والجنح، والزنا والاغتصاب، وإهانة أعضاء السلطة القضائية، وغيرها من العقوبات.

وقد أدان مركز الخليج لحقوق الإنسان، القانون الجديد، داعيا السلطات العمانية، إلى إلغاء المادة 116 من قانون العقوبات فوراً أو تنقيحها بحيث تحمي بوضوح حرية تكوين المؤسسات الشرعية، بما في ذلك المنظمات المدنية ومنظمات حقوق الإنسان، بدلاً من حظر جميع الجمعيات بشكلٍ صريح.

وطالب المركز في بيان له على موقعه الرسمي إلغاء المادة 118 أو تنقيحها على الفور من خلال تحديد طبيعة المحتوى الذي يعاقب عليه القانون بشكل واضح وضمان التزامه بالمعايير الدولية لحرية التعبير، موضحا أنها تقيد بشكل عام حرية التعبير وحرية.

 

 

الكويت

شركات تنتهك حقوق العمالة

أصدرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بيانا بشأن اعتصام عمالة في إحدى الشركات المعروفة، وتراقب الجمعية مشكلة هؤلاء العُمّال عن كثب، حيث يُعانوا من عدم استلام رواتبهم، كما أنهم لا يحتفظون بجوازات سفرهم باستثناء 33 عامل فقط.

وتأمل الجمعية أن تتخذ الحكومة إجراءات صارمة ضد هذه الشركات التي تنتهك القوانين المحلية والدولية المُتعلّقة بحقوق العمال بشكل خاص وحقوق الإنسان عمومًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

القائمة الرئيسية